العيني
32
عمدة القاري
6863 ح دّثني أحْمَدُ بنُ يَعْقُوبَ ، حدّثنا إسْحَاقُ سَمِعْتُ أبي يُحَدِّثُ عنْ عَبْدِ الله بن عُمَرَ قال : إنَّ مِنْ وَرْطَاتِ الأُمُورِ التي لا مَخْرَجَ لِمَنْ أوْقَعَ نَفْسَهُ فِيها سَفْكَ الدَّمِ الحَرامِ بِغَيْرِ حلِّهِ . 0 انظر الحديث 6862 ف هذا حديث ابن عمر أيضاً لكنه موقوف عليه . قوله : حدثني أحمد بن يعقوب ويروى : حدثنا بنون الجمع أحمد بن يعقوب المسعودي الكوفي وهو من أفراده . قوله : حدثنا إسحاق يروى : أخبرنا إسحاق وهو ابن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص المذكور في الحديث السابق . قوله : من ورطات الأمور هي جمع ورطة بفتح الواو وسكون الراء وهي الهلاك يقال : وقع فلان في ورطة أي في شيء لا ينجو منه . قوله : التي لا مخرج . . . الخ تفسير الورطات . قوله : بغير حله أي : بغير حق من الحقوق المحللة للسفك . قال الكرماني : الوصف بالحرام يغني عن هذا القيد ، ثم أجاب بقوله : الحرام يراد به ما شأنه أن يكون حرام السفك ، أو هو للتأكيد . 6864 ح دّثنا عُبَيْدُ الله بنُ مُوساى ، عنِ الأعْمَشِ ، عنْ أبي وائِلٍ ، عنْ عَبْدِ الله قال : قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أوَّلُ ما يُقْضاى بَيْنَ النَّاس في الدِّماءِ 0 انظر الحديث 6533 ف مطابقته للآية المذكورة من حيث كون الوعيد الشديد فيها يكون أول ما يقضى يوم القيامة بين الناس في الدماء أي : في القضاء بها لأنها أعظم المظالم فيما يرجع إلى العباد . أخرجه عن عبيد الله بن موسى بن باذام أبي محمد العبسي الكوفي عن سليمان الأعمش عن أبي وائل شقيق بن سلمة عن عبد الله بن مسعود ، وفي رواية مسلم من طريق آخر : أول ما يقضى يوم القيامة بين الناس ، وقال بعضهم : هذا السند يلتحق بالثلاثيات وهي أعلى ما عند البخاري من حيث العدد ، وهذا في حكمه من جهة أن الأعمش تابعي وإن كان روى هذا عن تابعي آخر فإن ذلك التابعي أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وإن لم يكن له صحبة . انتهى . قلت : إذا لم يكن له صحبة كيف يكون الحديث من الثلاثيات ؟ فالذي ليست له صحبة هو من آحاد الناس سواء كان تابعياً أو غيره . فإن قلت : روي عن أبي هريرة : أول ما يحاسب به المرء صلاته ، أخرجه النسائي وبينهما تعارض . قلت : لا تعارض لأن حديث عبد الله فيما بينه وبين غيره ، وحديث أبي هريرة في خاصة نفسه . 6865 ح دّثنا عَبْدانُ ، حدّثنا عَبْدُ الله ، حدّثنا يُونُسُ عنِ الزُّهْرِيِّ ، حدّثنا عَطاءُ بنُ يَزِيدَ أنَّ عُبَيْدَ الله بنَ عَدِيَ حَدَّثَهُ أنَّ المِقْدَادَ بنَ عَمْرٍ والكِنْدِيَّ حَلِيف بَنِي زُهْرَةَ حَدَّثَهُ وكان شَهِدَ بَدْراً مَعَ النبيِّ أنَّهُ قال : يا رسولَ الله إنْ لَ قِيتُ كافِراً فَاقْتَتَلْنا فَضَرَبَ يَدِي بالسَّيْفِ فَقَطَعَها ، ثُمَّ لاذَ بِشَجَرَةٍ ، وقال : أسْلَمْتُ لله أقْتُلُهُ بَعْدَ أنْ قالَها ؟ قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لا تَقْتُلُهُ قال : يا رسولَ الله فإنَّهُ طَرَحَ إحْداى يَدَيَّ ، ثُمَّ قال ذالِكَ بَعْدَ ما قَطَعَها ، أقْتُلُهُ ؟ . قال : لا تَقْتُلْهُ فإنْ قَتَلْتَهُ ، فإنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أنْ تَقْتُلَهُ ، وأنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ التي قال 0 انظر الحديث 4019 ف مطابقته للآية المذكورة من حيث إن فيه نهياً عظيماً عن قتل النفس التي أسلمت لله . وعبدان هو لقب عبد الله بن عثمان يروي عن عبد الله بن المبارك عن يونس بن يزيد عن محمد بن مسلم الزهري عن عطاء بن يزيد من الزيادة الليثي عن عبيد الله بن عدي بن الخيار بكسر الخاء المعجمة وتخفيف الياء آخر الحروف النوفلي ، له إدراك عن المقداد بن عمرو ، وهو المعروف بالمقداد بن الأسود ، رضي الله تعالى عنه . والحديث مضى في المغازي في غزوة بدر عن أبي عاصم عن ابن جريج وعن إسحاق بن إبراهيم . وأخرجه مسلم في الإيمان عن قتيبة وغيره . وأخرجه أبو داود والنسائي فيه جميعاً عن قتيبة : فأبو داود في الجهاد ، والنسائي في السير . قوله : إن لقيت كذا في رواية الأكثرين بكلمة ، إن ، الشرطية وفي رواية أبي ذر : إني لقيت ، بصيغة الإخبار عن الماضي ، وظاهر هذا يقتضي أن سؤال المقداد عن الذي وقع له في نفس الأمر لأنه سأل عن الحكم في ذلك إذا وقع ، والذي وقع في غزوة